WebNovels

Chapter 7 - الفصل السادس

الضمير: 

الضمير هو الصوت اللي جواك،

اللي مفيش حد بيسمعه غيرك،

صوتك الداخلي اللي بيصحى لما الكل ينام،

وبيفكرك إنك إنسان قبل أي حاجة تانية.

الضمير مش كتاب قوانين،

لكنه إحساس فطري بيقولك:

"ده صح" وده غلط".

ممكن تكدّب على الناس،

بس عمرك ما تقدر تكدّب على ضميرك.

هو الحكمة اللي جوّاك،

اللي مهما حاولت تسكّته،

بيفضل يتكلم بطريقته.

الضمير هو الحارس اللي ربنا حطه جوانا،

علشان نفرّق بين الصح والغلط،

من غير قوانين مكتوبة ولا رقابة من بشر.

اللي ضميره صاحي، بيعيش مرتاح حتى لو فقير،

لأن راحة البال عمرها ما كانت بالفلوس،

لكن بالصدق والنّية النضيفة.

واللي ضميره ميت، ممكن يضحك ويبان مبسوط،

بس جواه فراغ كبير،

لأن مفيش وجع أسوأ من إنك تفقد إنسانيتك الضمير بيظهر في التفاصيل الصغيرة،

لما تقول الحقيقة رغم إن الكذب أسهل،

لما تساعد حد من غير مصلحة،

لما ترجع حق مش بتاعك،

أو حتى لما تسامح رغم الوجع.

الضمير مش دايمًا بيكون مريح،

أوقات بيبقى وجع،

لما تفتكر إنك غلطت في حد أو قصّرت في حق إنسان،

بس الوجع ده دليل إنك لسه بخير،

لسه فيك خير، ولسه قلبك صاحي.

الضمير مش صوت دايمًا عالي،

أوقات بيبقى همسة صغيرة جواك،

بتقولك "ارجع"، "اعتذر"، "ما تعملش كده".

ولو سمعت الهمسة دي، اعرف إنك لسه عايش بإنسانية.

اما الضمير مش حاجة بتتعلّمها من كتاب،

هو حاجة بتنمو جواك مع المواقف.

كل مرة تختار الصح رغم تعبك،

انت بتقوّي ضميرك.

وكل مرة تسكته عشان مصلحتك،

انت بتضعفه شوية شوية

لحد ما تختفي ملامحه،

وساعتها... تبقى تايه ومش عارف نفسك.

في ناس بتسكت ضميرها عشان المصلحة،

بتبرر، وبتكدّب، وبتخدع نفسها قبل ما تخدع غيرها

بس مهما طال الوقت،

الضمير بيرجع يتكلم تاني،

لأن الحق ما بيموتش، والوجدان ما بينطفيش. الضمير هو اللي بيخليك تحاسب نفسك وتسأل نفسك: "أنا أذيت حد؟ أنا ظلمت حد؟" الضمير هو اللي بيفرق بين الإنسان والجماد،

هو اللي بيخلي للحياة معنى.

لأنك ممكن تبقى ذكي، قوي، غني، مشهور،

لكن من غير ضمير...

انت مجرد ظل إنسان.

وفي النهاية، الضمير هو النور اللي جوّا كل إنسان،

لو حافظت عليه من غير ما تطفيه،

هتعيش هادي، مرتاح، ومطمن،

حتى لو الدنيا حواليك كلها نفاق وكذب وظلم،

لأن اللي بيسمع ضميره… عمره ما يضيع.

More Chapters