WebNovels

Chapter 12 - الفصل الحادي عشر

الرضا: 

الرضا مش استسلام…

ولا ضعف،

ولا إنك تبطّل تحلم.

الرضا هو إنك تشوف الخير حتى في اللي وجعك،

وتقول "الحمد لله" وانت متأكد إن ربنا اختارلك الأفضل،

حتى لو قلبك مش فاهم دلوقتي ليه. ولا إنك تقول "كده وخلاص"،

الرضا هو إنك تعمل اللي عليك،

وتسيب الباقي على ربنا،

وتكون مطمّن إن اللي مكتوب لك دايمًا فيه خير،

الرضا مش إنك توقف لا تسعى،

لكن إنك تسعى وانت مطمن،

عارف إن رزقك مش هيضيع،

ولا نصيبك مش هيجي. 

وإن اللي مكتوب ليك هيوصلك مهما لفيت.

الرضا مش ضعف،

ده قمة القوة،

لأنك لما ترضى، بتختار السلام بدل القلق،

وبتختار الطمأنينة بدل الغضب،

وبتشوف الحياة بنظرة فيها شكر بدل التنمر

اللي بيرضى، بيرتاح.قلبه ساكن بنور ربنا مديلوا الطمأنينة نَفَسه طويل،

وبيتعامل مع الحياة ببساطة.

مش لأنه ما عندوش مشاكل،

بس لأنه بطل يقاومها،

وتعلم يشوف النور وسط العتمة.

الرضا مش دايمًا سهل،

بيحتاج تدريب…

تتعلم تبص للنص المليان،

تتعلم توقف مقارنة بينك وبين الاخرين

تتعلم تحمد ربنا على اللي عندك بدل ما تبكي على اللي راح.

الناس اللي عندها رضا،

بتنام مرتاحة حتى لو عندها وجع،

لأنها مؤمنة إن كل وجع له سبب،

وكل تأخير له حكمة،

وكل حرمان ممكن يكون نجاة من حاجة أسوأ. اللي مش راضي،

مهما أخد، مش هيكفيه.

دايمًا شايف نقص،

شايف الناس أوفر وحظها حلو 

بيعيش في تعب لا بينتهي ولا له داعي. 

اللي عنده رضا، قلبه خفيف،

مش شايل هم بكرة،

ولا زعلان على امبارح،

عايش يومه بابتسامة،

وبيشكر على اللي عنده بدل ما يعدّل اللي ناقصه.

الرضا مش نهاية الطريق،

ده بدايته،

لأنه لما ترضى،

هتعرف تسعى براحة،

وتحب بصدق،

وتسامح بسهولة،

وتعيش وأنت مطمّن إنك في حضن القدر.

وفيه فرق كبير بين الرضا واليأس،

اليائس بيستسلم،

لكن الراضي بيكمل وهو مؤمن إن الخير جاي.

الرضا بيخليك تشوف النعمة في أبسط الحاجات،

في كلمة حلوة، في شخص بيحبك، في نسمة هوا بعد تعب طويل.

وفي النهاية..... 

الرضا مش إنك تمتلك كل حاجة،

لكن إنك تعرف إن كل حاجة عندك كفاية،

وإن ربنا عمره ما بينسى حد.

More Chapters