امتد الطريق البلوري أمامهما، أكثر إشراقًا من أي وقت مضى، لكنه مثقل بتهديد خفي.
سارت لينا بحذر، وهي تشعر بالنبض يمتد في عروقها من خلال الختم.
أدركت الآن أن الذين كسروا العهد ليسوا بعيدين.
— «كايل،» همست، «كم هم أقوياء؟»
نظَر بوجه جاد.
— «أقوى من أي عدو واجهتيه حتى الآن.
يريدون أن يستيقظ الشتاء—ولا شيء سيوقفهم.»
تحوّل اتجاه الرياح، حاملة صوتًا جعلها ترتجف أكثر من البرد: ضحك.
ليس لعبًا، بل قاسيًا وشريرًا.
ظهر من بين الأشجار شكل.
طويل، مُدرع بالجليد الأسود والفضي، وعيناه تتوهجان باللون الأحمر.
كان مختلفًا عن العدو الأول—مدرّب، صبور، وفتاك.
تسارعت نبضات قلب لينا.
اشتعل الشتاء حولها، مشكلاً دروعًا وشفرات من الصقيع.
التقت بعينيه.
— «هذه النهاية الآن.» قالت.
— «ولا أحد سيطالب بالشتاء سواي.»
احتبست الغابة أنفاسها.
وفي مكان ما بين الظلال، شعرت لينا بعيون أسلافها تراقبها، تنتظر إثبات استحقاقها.
يتبع…
