أضاءت صفارات الإنذار المكان، واللون الأحمر غطّى جدران المختبر.
العالم الذي أصابه الطفيلي الأخضر كان يقف في منتصف القاعة، جسده ينتفخ وتخرج منه عروق لامعة كأنها أسلاك.
ابتسم ابتسامة مرعبة.
"سأمزقكم…"
تراجع مايك خطوة، بينما تشكل السواد حول ذراعيه.
سنوبر همس بقلق:
انتبه… طاقته ترتفع بسرعة!
"عظيم!" قال مايك بتوتر. "أنا كنت أبحث عن يوم هادئ فقط!"
اندفع الطفيلي الأخضر بسرعة صادمة، وضرب الأرض فتحطم البلاط وتناثر الحديد.
صرخ بروك من بعيد:
"هل هذا هو القوي الذي قلت عنه؟! هذا ليس قوي، هذا كارثة طبيعية!"
رغم الخوف، ضحك مايك للحظة.
"على الأقل ما زال لديك حس الدعابة!"
لكن الضربة التالية جاءت قريبة جدًا، رمت مايك عبر الغرفة واصطدم بالجدار.
تأوه وهو يحاول النهوض.
"أعتقد أنني كسرت… كل شيء."
سنوبر:
انهض! لاحظت شيئًا!
"أتمنى أن يكون خطة للهروب!"
لا… الكهرباء. جسده يتشنج عندما تلمسه الأسلاك المقطوعة.
نظر مايك بسرعة حوله.
شرر كهربائي كان يخرج من لوحة تحكم محطمة.
"تمزح معي… تريدني أن أقاتل وحشًا بمقبس كهرباء؟!"
أفضل من لا شيء.
الطفيلي الأخضر صرخ واندفع مجددًا.
أمسك مايك أحد الأسلاك المكهربة، وصرخ:
"إذا متّ… أخبر الناس أنني كنت وسيمًا!"
"من سيخبرهم؟!" صرخ بروك.
قفز مايك في اللحظة الأخيرة وغرس السلك في جسد الوحش.
بووووم!
صرخة ضخمة هزت المختبر، واهتز جسد الطفيلي، لونه الأخضر بدأ يتقطع مثل صورة مشوشة.
"الآن!" صرخ سنوبر.
ظهرت الأذرع السوداء وثبتته بقوة، والكهرباء تضربه من كل اتجاه.
حاول الطفيلي الهرب…
لكن جسده بدأ يذوب.
مدّ يده نحو مايك، كأنه يطلب النجدة.
تجمد مايك لثانية.
"إنه… يتألم."
سنوبر بصوت منخفض:
إنه مثلنا… لكنه اختار القتل.
أغمض مايك عينيه.
"أنا آسف."
انفجار أخير…
واختفى الطفيلي.
سقط الصمت.
الدخان يملأ المكان.
بعد دقائق
جلس بروك على الأرض وهو يلهث.
"في المرة القادمة… أريد طفيليًا صغيرًا ولطيفًا، ليس وحش نهاية العالم."
ضحك مايك رغم التعب.
"سأكتب طلبك في الاستمارة."
ثم نظر حوله…
المختبر مدمر.
والعالم الذي كان يصرخ قبل قليل… لم يبقَ منه شيء.
انخفضت ابتسامته.
"لم نستطع إنقاذه…"
لم يرد سنوبر.
فوق سطح المختبر
جلس مايك على الحافة، وقد هدأت صفارات الإنذار.
المدينة بعيدة… لكنها جميلة.
ظهر السواد بجانبه، وتشكل سنوبر بهدوء.
بقيا صامتين للحظة.
ثم قال سنوبر:
عالمك… ليس بشعًا في نهاية المطاف.
ابتسم مايك بخفة.
"جيد. إذن عندما تجد طريقة للعودة إلى كوكبك، لا تنس زيارتنا."
سكت سنوبر.
مايك نظر إليه.
"ستعود… صحيح؟"
لا.
تفاجأ مايك.
"ماذا؟ لماذا؟"
تردد سنوبر قليلًا، ثم قال بهدوء:
لأنك أنت غيّرت رأيي.
لم يعرف مايك ماذا يقول.
حكّ رأسه بخجل.
"أنا؟ أنا فقط شاب يركض كثيرًا ويتعرض للضرب."
ضحك سنوبر.
بالضبط.
جلسا معًا ينظران إلى الأفق.
الحزن ما زال موجودًا…
لكن لأول مرة، لم يكن مايك وحده.
النهاية....
انتهى....!!!!
مارأيكم في رواية ؟؟؟
