WebNovels

Chapter 5 - هل انتهينا؟

قسم الطوارئ، قرب الغرفة 5

لم يكد الطاقم يبدأ في تجهيز أدوات غسيل المعدة حتى ظهر دكتور أمجد عند مدخل الغرفة، جذبته رائحة الأزمة كما تجذب رائحة الدم سمك القرش.

"سمعت أن هناك حفلة هنا ولم تتم دعوتي،" قالها بنبرة تحمل مزيجًا من السخرية والحماس الحقيقي.

نظر إليّ، باحثًا عن إذن. أومأت برأسي إيماءة خفيفة. هذا مجاله.

"تولى الأمر يا أمجد،" قلت.

دخل أمجد الغرفة وتولى القيادة فورًا. أشرت برأسي إلى دكتور هاني، الذي كان يقف في زاوية الغرفة، يبدو ضائعًا. "تعال معي."

تبعني بصمت إلى مكتبي. لم أجلس، وبقيت واقفة، وهو وقف أمامي، لا يرفع عينيه عن الأرض.

"هاني،" بدأت بصوت هادئ، وهو أسلوب أعرف أنه أكثر ترويعًا من الصراخ. "هل يمكنك أن تشرح لي ما حدث بالضبط؟"

"أنا... أنا آسف، دكتورة إيمان،" تمتم بصوت خافت. "لقد بدا الأمر كحالة عادية. ألم في البطن... فكرت أنه التهاب في المعدة..."

"فكرت،" كررت الكلمة ببطء، وتركتها معلقة في الهواء بيننا. "المشكلة ليست في أنك فكرت، يا هاني. المشكلة هي أنك توقفت عن التفكير. لقد أخذت الطريق الأسهل. لم تسأل الأسئلة الصحيحة، لم تقم بالفحص البدني الأساسي. لقد قمت بتصنيف المريض ووضعه في صندوق لأنه كان الخيار الأكثر راحة لك.

وهنا حدث الشيء الذي دائمًا ما يزعجني بشأن هاني. توقعت أن أرى في عينيه الخوف، أو الخجل، أو حتى الغضب. لكن عندما رفع رأسه، لم أجد شيئًا. فقط فراغ. بئر من اللامبالاة.

"أنا آسف،" كررها بنفس النبرة الباهتة. لم يكن اعتذار ندم، بل كان مجرد الكلمات التي يعرف أنه يجب أن يقولها لإنهاء الموقف.

"وظيفتنا هي أن نتوقع ما هو غير متوقع،" ضغطت أكثر، محاولة اختراق درعه. "لقد قمت بعملك كـموظف، وليس كـطبيب."

"مفهوم،" قالها. مجرد كلمة. لا يوجد وراءها أي شعور.

شعرت بموجة من الإحباط. سلطتي، التي تجعل سمير يتراجع وأمجد يطيع، ترتد عن هاني وكأنها لا شيء. هو لا يتحداني، وهذا أسوأ. إنه ببساطة لا يهتم. لا يهتم برأيي، لا يهتم بالخطر، لا يهتم بالدرس الذي أحاول تلقينه إياه. كبريائي يصطدم بجدار من الفراغ.

"سأقوم بمراجعة كل حالة تلمسها الليلة،" قلت أخيرًا، وكانت كلماتي تبدو كتهديد فارغ حتى لأذني.

"حسنًا،" قالها، ثم سأل ببرود تام، "هل انتهينا؟"

هذه الجملة، "هل انتهينا؟"، كانت أكثر إهانة من أي تحدٍ مباشر. إنها تعني أن هذه المواجهة بالنسبة له مجرد عقبة مزعجة في طريقه.

أشرت بيدي في حركة حادة تعني "اغرب عن وجهي".

استدار وغادر بصمت. لم أشعر بالعدالة أو السيطرة. شعرت بالعجز. لقد واجهت الخطيئة الوحيدة التي لا يمكن لكبريائي أن يهزمها، لأنها لا تعترف بوجوده من الأساس.

عدت إلى مقعدي، وأنا أشعر بشعور غريب من عدم الارتياح. لقد "فزت" في المواجهة، لكنني شعرت بالهزيمة.

More Chapters