امتد الطريق المرصوف بالكريستال بلا نهاية، يتلألأ كنجوم متجمدة في الجليد.
سارت لينا بحذر، وكل خطوة تنبعث منها ثقة جديدة.
كايل كان قريبًا، صامتًا لكن يقظًا.
فجأة، حملت الريح صوتًا—ناعمًا، همسًا، لكنه مليء بالحقد.
— «ما كان يجب أن تأتي.» همس الصوت.
تجمدت لينا في مكانها.
تحرّكت يداها المغطاة بالصقيع بشكل غريزي.
من الضباب أمامها ظهر شكل.
طويل، ملفوف بالجليد الأسود، ووجهه مخفي خلف قناع من الشظايا الحادة.
كان حضوره قمعيًا، باردًا لدرجة أن الهواء حوله تجمد فورًا.
همس كايل:
— «الحارس الأول كان اختبارًا.
أما هذا… فهو مختلف. احذري.»
تقدّم الشكل، وتحوّل الثلج حوله إلى أشواك صلبة.
خفق قلب لينا بشدة.
رفعت يديها، واندفع الصقيع، مشكلاً شفرات من الجليد في قبضتها.
تصدّمت القوى، والهواء كان مليئًا بالشرر.
تحرك العدو بسرعة غير طبيعية، يهاجم من الظلال، مختبرًا كل رد فعل لها.
كل ضربة صدتها لينا حطمت الثلج تحت أقدامهم، وطار الشظايا في كل اتجاه.
لأول مرة، أدركت لينا أن البقاء لم يعد كافيًا.
كان عليها أن تقاتل… بذكاء.
ولتجاوز هذا العدو، ستحتاج كل ما أيقظه الشتاء داخلها.
وشعرت بذلك—اشتعلت العلامة على معصمها بالقوة.
المعركة لم تبدأ إلا للتو.
